التخطي إلى المحتوى
ما هي تداعيات تأخر انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى؟
انفصال بريطانيا

رفض المشرعون البريطانيون يوم الجمعه 29 آذار/ مارس صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى للمرة الثالثة، وتركوا المملكة المتحدة تواجه احتمالًا صارخًا بمغادرة فوضوية من الاتحاد الأوروبى في غضون أسبوعين فقط الأمر الذي له تأثير سلبي على الجنيه الاسترليني في أسواق تداول العملات وذلك في ظل وجود قادة سياسيين في حالة اضطراب والبلاد على مشرفة من تلقى صدمة قوية، الخيار أصبح كذلك إما خروج فوضوى أو تمديد طويل لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبى، البدائل تتضاءل.

لقد صوت مجلس العموم بأغلبية 334 صوت مقابل 286 صوت ضد اتفاقية الانسحاب التي أُبرمت بين رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماى” وقادة الاتحاد الأوروبى، وكان هامش هزيمة ماى في التصويت للمرة الثالثة أضيق مما كان عليه في المرتين السابقتين في شهرى كانون الثانى/ يناير وبداية آذار/ مارس.

الجدير بالذكر أن ماى طالبت الاتحاد الأوروبى في منتصف الشهر الماضى تمديد موعد المغادرة النهائية للبلاد، ووافق الاتحاد منح بريطانيا تمديد حتى 22 آيار/ مايو إذا تمت الموافقة على صفقة البريكسيت وفى حال الرفض ستكون المغادرة في 12 نيسان/ أبريل.

وفى محاولة لكسب مؤيدى البريكسيت المتشددين وعدت رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماى” المشرعين المحافظين بأنها ستتنحى عن منصبها إذا تمت الموافقة على الصفقة.

لقد كانت تأمل في أن ينعكس عدد كاف من المشرعين على مسار اتفاقها على الرغم من مخاوفهم منها، بدلًا من المخاطرة بالانهيار دون صفقة، ولكن تم رفض خطة ماى للمرة الثالثة مما زاد من الاضطرابات السياسية، لتُترك الساحة السياسية البريطانية في حالة من الغموض والتخبط مع موعد المغادرة المقرر الذى يلوح في الأفق بعد أسبوعين.

التصويت بالرفض يعنى أن بريطانيا تقترب من الانسحاب في 12 نيسان/ أبريل دون اتفاق، سيناريو عدم الاتفاق الذى حذر العديد من الاقتصاديين والمسؤولين من شأنه أن يلحق أضرار اقتصادية جسيمة، البديل الوحيد قد يكون تأخير طويل وهى خطوة يعارضها المشرعون المؤيدون للبريكسيت.

هناك الكثير من التحذيرات التجارية من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى دون صفقة قد يعنى تعريفة جمركية وجمود على الحدود ونقص في السلع، وقالت ماى أن التصويت المُحبط سيكون له آثار خطيرة.

وأضافت أن التقصير القانوني الآن هو أن المملكة ستغادر الاتحاد الأوروبى يوم 12 نيسان/ أبريل، وهذا وقت ليس كافيًا للموافقة على الصفقة والتشريع والمصادقة عليها، ومع ذلك كان مجلس النواب واضحًا أنه لن يسمح بالمغادرة دون صفقة، ولذا سيتعين علينا الاتفاق على طريقة بديلة للمضى قدمًا.

لو تم إقرار الصفقة لكانت بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبى في 22 آيار/ مايو.

رد فعل الاتحاد الأوروبى على رفض اتفاقية البريكسيت للمرة الثالثة

وقال الاتحاد الأوروبى إن رفض البرلمان شروط اتفاقية البريكسيت جعل انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى “غير محتمل” وهذا مثابة سيناريو محتمل، ودعا لعقد قمة طارئة في 10 نيسان/ أبريل لتحديد ما يجب القيام به.

فيما قال مسؤول بمفوضية الاتحاد الأوروبى إن الدول ال27 المتبقية في الاتحاد الأوروبى مستعدة لسيناريو عدم التوصل إلى اتفاق وخروج بريطانيا في 12 نيسان/ أبريل لرسم مسار جديد.

بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من استفتاء بريطانيا في حزيران/ يونيو 2016 بمغادرة الاتحاد الأوروبى، وبعد عامين من تحديد موعد رحيلها في 29 آذار/ مارس 2019، يظل السياسيون البريطانيون في مأزق بشأن انفصال البلاد من الاتحاد الأوروبى، فإنهم منقسمون بين أولئك الذين يريدون انفصال نظيف وأولئك الذين يريدون الاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبى وأولئك الذين يرغبون في نقض قرار المغادرة.

يترك التصويت استراتيجية البريكسيت في حالة يرثى لها، مع عدم وجود أغلبية في البرلمان لأى خيار لانفصال البلاد حتى الآن، وتشمل الخيارات المتاحة في الوقت الحالي هو المطالبة بتأخير طويل أو فرض البرلمان انتخابات أو خروج دون صفقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري * Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.